محمد سليم الجندي

37

تاريخ معرة النعمان

ان يأخذوا منها ماصرفوه من نفقات ، ولهم في ذلك قواعد وأصول يراعونها . واما الزيارات والنذور التي تكون في المدينة فأنواع ، والمزورون كثيرون ، يأتي المريض ، أو يؤتى به ، إلى مقام رجل من الصالحين ، فيقف على شباكه ، ويقرأ الفاتحة ، وما تيسر من القرآن ، ثم ينذر ما شاء من طعام أو ذبيحة ، أو زيت يوقد على قبره ، أو شمع أو دراهم يتصدق بها عن روحه ، ثم يأخذ قطعة من ثيابه ، فتعلق على الشباك ، ثم يذهب ، وقد يكون مثل ذلك للغريب أو للسجين ، وغيرهما ، من ذوي العاهات ، والمحن والحاجات ، فإذا برئ المريض ؛ أو قدم الغائب ، أو قضيت حاجة الرجل ، جاؤوا بالزيت أو الشمع ، إلى خادم المقام ، ليوقده ، وربما أكله ، أو باعه ، وتصدقوا بالدراهم ، ونحوها ، على وفق ما نذروا . وقد ترى على شبابيك بعض الأولياء أنواعا من الخرق مختلفة في الأزمان ، والألوان ، ولو أزاد انسان ان يتتبع لاستطاع ان يعرف ما هو مرغوب فيه من أنواع الثياب ، وألوانها في كل عصر ومصر . واما الأضرحة ، ومن فيها في داخل المدينة ، فلم أتمكن من معرفة كثير منهم ، من هؤلاء : الشيخ ويس في شرقي المدينة . ومنهم : الشيخ حمدان ومنهم : السلطان ويس ومنهم : الشيخ سيف ومنهم : الست نفيسة ومنهم : الهبوبي ومنهم : الشيخ محمود